الشيخ علي المشكيني
303
التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام
الثانية : إذا كان للقاطع إصبع زائدة ، والمقطوع كذلك ، ثبت القصاص ؛ لتحقّق التساوي . ولو كانت الزائدة للجاني ، فإن كانت خارجة عن الكفّ ، اقتصّ منه أيضا ؛ لأنّها تسلم للجاني . وإن كانت في سمت الأصابع منفصلة ، ثبت القصاص في الخمس ، دون الزائدة ودون الكفّ ، وكان في الكفّ الحكومة . ولو كانت متّصلة ببعض الأصابع ، جاز الاقتصاص فيما عدا الملتصقة ، وله دية إصبع ، والحكومة في الكفّ . أمّا لو كانت الزائدة للمجنيّ عليه ، فله القصاص ودية الزائدة ، وهو ثلث دية الأصليّة . ولو كانت له أربع أصابع أصليّة ، وخامسة غير أصليّة ، لم يقطع يد الجاني إذا كانت أصابعه كاملة أصليّة ، وكان للمجنيّ عليه القصاص في أربع ، وأرش الخامسة . أمّا لو كانت الإصبع التي ليست أصليّة للجاني ، ثبت القصاص ؛ لأنّ الناقص يؤخذ بالكامل ؛ فلو اختلف محلّ الزائدة لم يتحقّق القصاص ، كما لا يقطع إبهام بخنصر . ولو كان لأنملة طرفان فقطعهما ، فإن كان للجاني مساوية ثبت القصاص ؛ لتحقّق التساوي ، وإلّااقتصّ ، وأخذ الأرش للطرف الآخر . ولو كان الطرفان للجاني لم يقتصّ منه ، وكان للمجنيّ عليه دية أنملته ، وهو ثلث دية الإصبع . ولو قطع من واحد الأنملة العليا ، ومن آخر الوسطى ، فإن سبق صاحب العليا اقتصّ له وكان للآخر الوسطى . وإن سبق صاحب الوسطى أخّر ، فإن اقتصّ صاحب العليا اقتصّ لصاحب الوسطى بعده ، وإن عفا كان لصاحب الوسطى القصاص إذا ردّ دية العليا . ولو بادر صاحب الوسطى فقطع ، فقد استوفى حقّه وزيادة ، فعليه دية الزيادة ، ولصاحب العليا على الجاني دية أنملته .